📁 آخر الأخبار القانونية

متى تسقط أتعاب المحامي؟ وهل يمكن استرداد الأتعاب بعد كسب الدعوى في السعودية؟

تعد أتعاب المحامي في السعودية اتفاقًا تعاقديًا بين المحامي وموكله، وهي تقوم على مبدأ واضح في نظام المحاماة باعتبارها مقابلًا مهنيًا للجهد والعمل القانوني المبذول في الدعوى أو الاستشارة، وفي هذا المقال سنناقش موضوع متى تسقط أتعاب المحامي وكيف يتم التعامل معها قانونيًا داخل المملكة وفق ما تقرره الأنظمة والإجراءات القضائية.

ويطرح الكثير من المتقاضين سؤالًا مهمًا عند الفوز بالقضية: «إذا وكلت محامي وكسبت الدعوى، هل أستطيع استرداد الأتعاب؟ ومتى تسقط أتعاب المحامي أصلاً؟» — وهي أسئلة مشروعة ترتبط بطبيعة عقد الأتعاب، وحدود مسؤولية المحامي، وآليات تقدير أو استرداد أتعاب المحاماة عند النزاع أو المبالغة.

يهدف هذا المقال إلى توضيح القواعد النظامية والعملية المتعلقة بأتعاب المحامي في السعودية بصورة مبسطة، مع الاستناد إلى ما استقر عليه القضاء واللوائح ذات الصلة، مع التنبيه إلى أن المحتوى لغرض التوعية القانونية العامة فقط ولا يُعد بديلًا عن استشارة قانونية خاصة بحالة محددة.

ما هي أتعاب المحامي في النظام السعودي؟

تعريف أتعاب المحامي وطبيعتها القانونية

تُعد أتعاب المحاماة أجرًا مهنيًا مقابل الخدمات القانونية والتمثيل أمام الجهات القضائية أو تقديم الاستشارات، وهي في جوهرها علاقة تعاقدية بين المحامي وموكله، ويأتي تحديد الأتعاب وفق الاتفاق المسبق بين الطرفين بما يتناسب مع طبيعة القضية والجهد المبذول، وهو ما يرتبط عمليًا بموضوع متى تسقط أتعاب المحامي وآلية المطالبة بها عند النزاع.

والأصل في النظام السعودي أن يتم تحديد أتعاب المحامي من خلال عقد مكتوب يوضح مقدار الأتعاب، وطريقة دفعها، ونطاق العمل المتفق عليه، مع بيان الحقوق والالتزامات المتبادلة، تجنبًا لأي خلاف لاحق حول استحقاق الأتعاب أو قيمتها.

مصادر تنظيم أتعاب المحاماة في السعودية

تنظم أتعاب المحامي في المملكة العربية السعودية عبر مجموعة من الأطر النظامية التي تضبط العلاقة بين المحامي وموكله وتوضح ضوابط تقدير الأتعاب وآليات البت في النزاعات المتعلقة بها، ومن أبرز هذه المصادر النظامية:

  • نظام المحاماة الذي يضع الإطار العام للمهنة وواجبات المحامي وحقوقه.
  • اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة، وخاصة المواد المرتبطة بعقد أتعاب المحامي وتسوية الخلافات حولها.
  • قواعد تقدير أتعاب المحامين عند النزاع الصادرة عن الهيئة السعودية للمحامين والتي تُستخدم كمرجع تقديري لدى جهات الفصل القضائي.

ويساعد اعتماد هذه المصادر النظامية على تحقيق توازن عادل بين حق المحامي في أتعابه، وحق الموكل في تقدير منصف للأجر، خاصة في الحالات التي قد يُثار فيها نزاع على الأتعاب أو المطالبة بتخفيضها أو استرداد جزء منها.

متى يستحق المحامي أتعابه؟

استحقاق الأتعاب بحسب عقد الأتعاب بين الطرفين

يرتبط استحقاق أتعاب المحامي في السعودية بشكل أساسي بما تم الاتفاق عليه في عقد الأتعاب المبرم بين المحامي والموكل، حيث يُعد هذا العقد المرجع الأول في تحديد قيمة الأجر وطريقة استحقاقه، وفي العادة يتم الاتفاق إما على أتعاب مقطوعة تُدفع كمبلغ ثابت مقابل العمل القانوني، أو أتعاب تعتمد على نسبة من قيمة المطالبة أو المبلغ المحكوم به، وذلك وفق الضوابط النظامية المعمول بها وما لا يتعارض مع الاجتهاد القضائي، ويُعد هذا الإطار التعاقدي جزءًا مهمًا من فهم مسألة متى تسقط أتعاب المحامي وكيف يتم إثباتها أو المطالبة بها لاحقًا.

ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق وضوح بين الطرفين منذ بداية التعاقد، بحيث تكون طريقة الدفع، ومراحل الاستحقاق، ونطاق العمل القانوني محددة بشكل يحد من النزاعات المستقبلية حول قيمة أتعاب المحاماة أو توقيت استحقاقها.

دور المحكمة عند غياب عقد مكتوب أو وجود نزاع على الأتعاب

عند عدم وجود عقد مكتوب لأتعاب المحامي أو في حال نشوء نزاع بين الطرفين حول مقدار الأتعاب المستحقة، فإن المحكمة المختصة تتولى تقدير الأتعاب وفق معايير مهنية عادلة تراعي طبيعة العمل القانوني المنجز والظروف المرتبطة بالقضية.

  • نوع وطبيعة القضية والإجراءات التي تمت خلالها.
  • الجهد المبذول من المحامي ومدة العمل في الدعوى.
  • درجة أهمية القضية ومستوى تعقيدها.
  • مقارنة الأتعاب بأتعاب المثل في السوق القانونية.

ويسهم هذا التقدير القضائي في تحقيق توازن بين حق المحامي في أجره المستحق، وحق الموكل في عدم تحمل أتعاب مبالغ فيها، خاصة في الحالات التي قد ترتبط لاحقًا بأسئلة مثل تخفيض الأتعاب أو المطالبة بها أو معرفة متى تسقط أتعاب المحامي نظاميًا.

متى تسقط أتعاب المحامي في النظام السعودي؟

المدة النظامية لسقوط المطالبة بأتعاب المحاماة (التقادم)

بحسب ما استقر عليه العمل القانوني والفقهي في السعودية، فإن حق المحامي في المطالبة بأتعاب المحاماة يسقط بمضي خمس سنوات من تاريخ انتهاء مهمته في القضية أو انتهاء الوكالة أو العقد، ويُعد هذا المبدأ من العناصر الأساسية المرتبطة بسؤال متى تسقط أتعاب المحامي وطبيعة الحق النظامي في المطالبة بها بعد انتهاء العمل المتفق عليه.

ويجب التنبيه إلى الفرق بين سقوط حق المحامي في المطالبة القضائية بالأتعاب بعد مرور مدة التقادم، وبين ما تم دفعه مسبقًا من مبالغ بموجب العقد؛ إذ تبقى آثار السداد قائمة ما لم يثبت سبب قانوني يبرر استردادها مثل الإخلال الجوهري بالعمل أو ثبوت المبالغة في الأتعاب وفق تقدير قضائي.

متى يُعد عمل المحامي منتهيًا لبدء حساب مدة السقوط؟

يتم احتساب مدة التقادم ابتداءً من التاريخ الذي تُعد فيه مهمة المحامي منتهية بشكل فعلي، ويختلف ذلك بحسب طبيعة القضية أو العمل القانوني المنجز، ومن أبرز الأمثلة العملية التي يُبنى عليها حساب مدة سقوط المطالبة بأتعاب المحامي:

  • صدور الحكم النهائي في الدعوى والانتهاء من التمثيل القانوني أمام المحكمة.
  • صدور صك الصلح وتوثيقه رسميًا بما ينهي الخصومة بين الأطراف.
  • عزل المحامي من الوكالة أو تنازله عنها وإثبات ذلك نظاميًا.

وتساعد هذه الحالات على تحديد اللحظة النظامية لبداية حساب مدة التقادم، بما يوضح للقارئ متى تسقط أتعاب المحامي ومتى يظل الحق في المطالبة بها قائمًا وفق القواعد المعمول بها في النظام السعودي.

متى لا يستحق المحامي كامل أتعابه أو يمكن إنقاصها؟

الإخلال بواجبات المحامي أو التقصير المهني

يمنح النظام السعودي للمحكمة سلطة تقدير أتعاب المحامي أو إنقاصها إذا ثبت وجود تقصير مهني أو إخلال بالواجبات المتفق عليها في عقد الأتعاب أو المخالفة للأحكام المهنية، ويشمل ذلك الحالات التي لا يبذل فيها المحامي الجهد المطلوب في القضية، أو يتخلى عن التمثيل دون سبب مشروع، أو يخالف التزاماته النظامية واللائحية المرتبطة بسير الدعوى ومصلحة الموكل، وفي مثل هذه المواقف قد يرتبط تقدير الأتعاب أو تعديلها بمسألة متى تسقط أتعاب المحامي أو مدى مشروعية المطالبة بجزء منها فقط.

  • عدم بذل الجهد المتفق عليه أو الإهمال في متابعة إجراءات القضية.
  • الانسحاب أو التخلي عن العمل دون مبرر مقبول.
  • مخالفة قواعد المهنة أو الالتزامات المنصوص عليها في النظام واللائحة التنفيذية.

عدم تنفيذ العمل المتفق عليه أو تنفيذه جزئيًا

في حال لم يُنجز المحامي العمل المتفق عليه في عقد الأتعاب، أو قام بتنفيذ جزء بسيط لا يتناسب مع الأجر المدفوع، يمكن للموكل المطالبة بتخفيض الأتعاب أو استرداد جزء منها وفق ما تقدره المحكمة المختصة بناءً على طبيعة العمل المنجز والجهد الفعلي المبذول، ويأتي ذلك حفاظًا على التوازن بين حق المحامي في أتعابه وحق الموكل في عدم تحمل مبالغ لا تقابل عملًا حقيقيًا، خاصة في الحالات التي قد يتساءل فيها الطرفان حول استحقاق الأتعاب أو متى تسقط أتعاب المحامي نظاميًا.

  • إثبات أن العمل لم يُنجز أو لم يُستكمل وفق الاتفاق.
  • إثبات أن المنجز الفعلي لا يتناسب مع قيمة الأتعاب المدفوعة.

ويتم الفصل في هذه الحالات بقرار قضائي يعتمد على المستندات والعقد وسير العمل في القضية، لضمان تقدير منصف وعادل للطرفين.

إذا وكلتُ محاميًا وكسبتُ الدعوى… هل أستطيع استرداد الأتعاب منه؟

الفرق بين استرداد الأتعاب من المحامي وتعويض أتعاب المحاماة من الخصم

من المهم التفريق بين استرداد أتعاب المحامي من جهة، وتعويض أتعاب المحاماة من الخصم الخاسر في الدعوى من جهة أخرى، فالمبالغ التي يدفعها الموكل للمحامي تُعد مقابلًا لخدماته المهنية بموجب عقد أتعاب قانوني، ولا يُعد الفوز بالقضية سببًا لاسترداد هذه الأتعاب تلقائيًا، ما لم يوجد سبب نظامي واضح مثل الإخلال الجسيم بالعمل، أو الغش، أو وجود شرط تعاقدي يسمح برد جزء من الأتعاب، وهنا يظهر ارتباط ذلك بسؤال القارئ حول متى تسقط أتعاب المحامي، وهل يؤثر كسب الدعوى على استحقاقها أم لا.

أما تعويض أتعاب المحاماة، فهو أمر مختلف، حيث يُطلب عادة من المحكمة الحكم به ضد الخصم الخاسر في الدعوى، إما ضمن منطوق الحكم أو عبر دعوى مستقلة، ويُعد هذا التعويض بمثابة جبر للضرر الناتج عن التقاضي وليس استردادًا لما دُفع للمحامي.

هل يمكن استرداد أتعاب المحامي إذا حكم القاضي بإلزام الطرف الآخر بردها؟

نعم، يمكن للموكل استرداد ما دفعه من أتعاب المحاماة إذا نصّ الحكم القضائي صراحة على إلزام الخصم الخاسر بردها أو التعويض عنها. ويُعد ذلك تعويضًا قضائيًا يمنح للموكل نتيجة تكبده تكاليف التقاضي، وليس استردادًا للأتعاب من المحامي نفسه، لأن الأتعاب بين المحامي وموكله تُعد عقدًا ملزمًا قائمًا بذاته.

وعادةً تُقدِّر المحكمة مبلغ التعويض عن أتعاب المحاماة وفق ظروف القضية ونوعها واتجاه الدائرة القضائية، وقد يكون مبلغًا مقطوعًا أو تقديرًا نسبيًا، مع الأخذ في الاعتبار أن الحكم بالتعويض لا يكون تلقائيًا في كل القضايا، بل يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة.

أما استرداد الأتعاب من المحامي ذاته فلا يتحقق إلا في حالات خاصة، مثل الإخلال الجسيم بالعمل، أو ثبوت الغش أو التضليل، أو وجود شرط تعاقدي صريح، أو صدور حكم قضائي بتخفيض الأتعاب وإلزام المحامي برد المبلغ الزائد.

حكم تعويض أتعاب المحاماة في القضاء السعودي

شهد القضاء السعودي — ولا سيما في المحاكم التجارية — اتجاهات قضائية تقضي بإلزام المدين المماطل بدفع تعويض عن أتعاب المحاماة قد يصل في بعض الأحوال إلى نسبة 10% من المبلغ المحكوم به، وذلك عند ثبوت المماطلة أو التعسف في الوفاء، ومع ذلك، تظل هذه النسبة محل تقدير قضائي بحت، حيث تملك المحكمة سلطة قبول طلب التعويض أو رفضه أو تعديله وفق ظروف كل قضية وطبيعتها.

متى يمكن للموكل فعلاً استرجاع ما دفعه للمحامي؟

لا يُسترد ما دفعه الموكل من أتعاب للمحامي إلا في حالات محدودة تقدرها المحكمة وفق البينات والعقد المبرم بين الطرفين، ومن أبرز هذه الحالات العملية:

  • وجود شرط صريح في عقد الأتعاب يلزم المحامي برد جزء من المبلغ إذا لم ينجز عملًا محددًا أو لم يحقق مرحلة متفقًا عليها من العمل.
  • ثبوت تدليس أو غش أو إخفاء معلومات جوهرية من جانب المحامي تؤثر على رضا الموكل بالعقد.
  • صدور حكم قضائي بتخفيض الأتعاب وإلزام المحامي برد المبلغ الزائد أو غير المستحق.

وبذلك يتضح أن كسب الدعوى لا يعني تلقائيًا استرداد أتعاب المحامي، بل تخضع المسألة للاتفاق التعاقدي والظروف النظامية والتقدير القضائي في ضوء ما يرد من أدلة ومستندات.

كيف أطالب باسترداد أتعاب المحامي أو تخفيضها؟

محاولة الحل الودي ومراجعة عقد الأتعاب أولاً

قبل اللجوء إلى القضاء، يُنصح بمراجعة عقد أتعاب المحامي والاتفاق المكتوب بين الطرفين، إذ يُعد العقد المرجع الأساسي في تحديد قيمة الأتعاب وطريقة استحقاقها، وهو ما يساعد على فهم العلاقة التعاقدية وتحديد مدى إمكانية تخفيض الأتعاب أو المطالبة بجزء منها، ويُفضّل أن يبدأ الموكل بمحاولة الحل الودي ومناقشة الأمر مع المحامي بناءً على الوقائع والوثائق المتاحة، خاصة عند طرح تساؤلات مثل متى تسقط أتعاب المحامي أو متى يُعد جزء منها غير مستحق.

  • مراجعة بنود عقد الأتعاب وما يتضمنه من التزامات ومراحل للعمل.
  • مقارنة الخدمات القانونية التي تم تنفيذها فعليًا بما هو منصوص عليه في العقد.
  • الاطلاع على المراسلات والإيصالات والمستندات المثبتة للاتفاق أو التنفيذ.

الجهة المختصة بنظر نزاعات أتعاب المحاماة

عند تعذر الحل الودي أو استمرار الخلاف حول قيمة الأتعاب أو استحقاقها، يمكن رفع دعوى قضائية خاصة بأتعاب المحاماة أمام الجهة المختصة، وبحسب ما تقرره اللائحة التنفيذية وتوجيهات وزارة العدل، فإن الأصل أن تُرفع دعوى أتعاب المحاماة أمام المحكمة التي نظرت الدعوى الأصلية المرتبطة بعمل المحامي.

  • إذا كانت الأتعاب مرتبطة بقضية منظورة أو حكم صادر، تُرفع الدعوى لدى المحكمة نفسها.
  • أما إذا كان العمل استشاريًا أو تعاقديًا لا يرتبط بدعوى قضائية، فتُرفع الدعوى وفق الاختصاص النوعي للمحكمة المختصة.

ويسهم هذا التنظيم في تسهيل نظر النزاع، وضمان الاطلاع على ملف الدعوى الأصلية وطبيعة العمل المنجز عند تقدير الأتعاب أو الفصل في طلب تخفيضها أو استرداد جزء منها.

دور الهيئة السعودية للمحامين كجهة خبرة

في العديد من القضايا المتعلقة بأتعاب المحاماة، قد تستعين المحاكم بالهيئة السعودية للمحامين أو بخبراء معتمدين لتقديم تقرير مهني حول تقدير الأتعاب، وذلك وفق ما تضمنته التعاميم واللوائح التنظيمية الحديثة، ويُستخدم رأي الهيئة بوصفه مرجعًا مهنيًا يساعد المحكمة على تحديد قيمة عادلة للأتعاب بناءً على طبيعة العمل والجهد المبذول وأتعاب المثل في السوق.

وبهذا الإجراء يتحقق قدر أكبر من العدالة والتوازن بين حق المحامي في أتعابه، وحق الموكل في عدم تحمل مبالغ لا تقابل العمل المنجز، خاصة في الحالات التي قد تتداخل فيها مسائل مثل المطالبة بالأتعاب أو معرفة متى تسقط أتعاب المحامي أو مدى أحقيتها نظاميًا.

نصائح قبل التعاقد مع محامٍ لتجنُّب نزاعات الأتعاب

كتابة عقد أتعاب واضح ومفصل

من أهم الخطوات التي تساعد على تجنب الخلافات المستقبلية حول أتعاب المحاماة هو صياغة عقد أتعاب مكتوب وواضح يحدد جميع التفاصيل المرتبطة بالعمل القانوني، إذ يسهم وضوح العقد في حماية حقوق الطرفين وتقليل فرص النزاع لاحقًا حول قيمة الأتعاب أو توقيت استحقاقها أو حتى التساؤل حول متى تسقط أتعاب المحامي في حال توقف العمل أو انتهائه.

  • تحديد نوع الأتعاب: مبلغ ثابت، أو نسبة من المطالبة، أو صيغة تجمع بينهما.
  • توضيح نطاق العمل القضائي أو الاستشاري والمهام التي يشملها التمثيل.
  • بيان مراحل استحقاق الأتعاب: عند التوكيل، أو على دفعات، أو بعد صدور حكم نهائي.

السؤال عن إمكانية المطالبة بأتعاب المحاماة من الخصم

من المهم قبل التعاقد السؤال عن مدى إمكانية المطالبة بتعويض أتعاب المحاماة من الخصم في حال كسب الدعوى، مع العلم أن هذا الأمر لا يتحقق في جميع القضايا، إذ يخضع لطبيعة النزاع واتجاه الدائرة القضائية، خصوصًا في القضايا التجارية التي قد تشهد تقدير نسب تعويض متفاوتة وفق ظروف كل حالة.

الاحتفاظ بالمستندات والفواتير والمراسلات

ينبغي على الموكل الاحتفاظ بجميع المستندات والفواتير وإيصالات السداد والمراسلات المتعلقة بعقد الأتعاب والخدمات القانونية المنفذة، لما تمثله من أدلة مهمة عند حدوث نزاع حول الأتعاب أو المطالبة بتخفيضها أو استرداد جزء منها، كما تساعد هذه الوثائق على إثبات طبيعة العلاقة التعاقدية وتحديد ما إذا كان يحق المطالبة أو متى تسقط أتعاب المحامي وفق الظروف النظامية للقضية.

أسئلة شائعة حول سقوط واسترداد أتعاب المحامي (FAQ)

  • متى تسقط المطالبة بأتعاب المحامي في السعودية؟
    تسقط المطالبة بأتعاب المحامي بعد مضي خمس سنوات من تاريخ انتهاء مهمة المحامي في القضية أو انتهاء الوكالة أو العقد، وهو ما يُعد مرجعًا عمليًا لفهم متى تسقط أتعاب المحامي نظاميًا.
  • هل أستطيع رفع دعوى على المحامي لاسترجاع الأتعاب بعد كسب القضية؟
    يمكن رفع دعوى للمطالبة بتخفيض الأتعاب أو استرداد جزء منها إذا وُجد سبب نظامي مثل الإخلال بالعمل أو المبالغة غير المبررة، أما الفوز بالدعوى وحده فلا يترتب عليه استرداد الأتعاب تلقائيًا.
  • ما الفرق بين تعويض أتعاب المحاماة من الخصم واسترداد الأتعاب من المحامي نفسه؟
    تعويض أتعاب المحاماة يُطلب من الخصم الخاسر بقرار قضائي، بينما استرداد الأتعاب من المحامي يتعلق بالعقد بينه وبين الموكل، ولا يتم إلا بوجود مبرر نظامي أو حكم قضائي.
  • هل يُحكم لي دائمًا بأتعاب المحاماة ضد الخصم الخاسر؟
    لا يتم الحكم بأتعاب المحاماة في جميع القضايا، إذ تخضع المسألة لتقدير المحكمة وطبيعة الدعوى واتجاه الدائرة القضائية، خاصة في القضايا التجارية.
  • ماذا أفعل إذا شعرت أن الأتعاب مبالغ فيها؟
    يفضل أولًا مراجعة عقد الأتعاب ومحاولة الحل الودي، ثم — عند استمرار الخلاف — رفع دعوى لدى الجهة المختصة لتقدير الأتعاب وفق طبيعة العمل وأتعاب المثل.

الخلاصة

تُنظم أتعاب المحامي في السعودية من خلال عقد مكتوب بين المحامي وموكله، إضافة إلى ما يقرره نظام المحاماة واللائحة التنفيذية والقواعد المهنية ذات الصلة، وهو ما يوضح الإطار القانوني لاستحقاق الأتعاب وتقديرها والنزاع حولها.

ويُعد سقوط المطالبة بأتعاب المحامي بعد مضي خمس سنوات من تاريخ انتهاء مهمته مرتبطًا بحق المحامي في المطالبة القضائية بالأتعاب، ولا يعني بالضرورة بطلان ما تم دفعه سابقًا، ما لم يثبت سبب نظامي يبرر الاسترداد أو التخفيض.

كما لا يُعد كسب الدعوى سببًا لاسترداد الأتعاب من المحامي بشكل تلقائي، إذ يمكن المطالبة بتعويض أتعاب المحاماة من الخصم في بعض القضايا وفق تقدير المحكمة، بينما يظل استرداد الأتعاب أو تخفيضها مرتبطًا بحالات الإخلال، أو المبالغة، أو وجود شرط تعاقدي واضح، أو حكم قضائي خاص.

وفي جميع الأحوال، تبقى كل حالة مختلفة بظروفها وملابساتها، لذلك يُنصح بمراجعة محامٍ مختص قبل اتخاذ أي إجراء نظامي يتعلق بأتعاب المحاماة أو التساؤل حول متى تسقط أتعاب المحامي أو كيفية المطالبة بها.

تعليقات